ابن الزيات
268
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
فقلت من أنتم فقالوا نحن من الجان المؤمنين نأتى في كل جمعة فنصلى بجامع مصر لأجل سماع خطبة أبي إسحاق القرافى وقبره شرقي تربة بنى السكرى وحوله جماعة من المؤذنين ومن غربيه قبر الفقيه الامام عبد الحميد المعروف بذى البلاغتين مؤلف الخطب كان يعرف برأس ديوان الانشا قال القرشي وهو في التربة المقببة الباب وهي لا تعرف الآن وعند باب هذه التربة قبر الفقيه الامام العالم المحدث عبد الجليل الطحاوي مات سنة تسع وأربعين وستمائة وقبره على باب التربة وقريب منه في المحراب قبر الشيخ الامام العالم أبى العباس أحمد البونى صاحب اللمعة النورانية وبالقرب منهم قبر الفقيه عبد اللّه بن يوسف بن علي بن عبد الرحمن كان من أكابر المحدثين صحب الطوسي مكتوب على قبره هذا قبر من جمع اللّه له بين العلم والعمل وكفاه الخطأ والخطل فقدم على اللّه قدوم من وحده بعد أن سلك طريق من عبده واقتفى سبيل من مجده تربى على التقوى والدين من الصغر إلى غاية وزهد إلى أن صار من الورع في نهاية مات وهو يشهد ان لا اله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه وعند باب هذه التربة جماعة من ذرية الشيخ أبى بكر القمنى ثم تمشى مبحرا قاصدا إلى أبى بكر الخزرجي فتجد في الجهة الغربية منه حوش الفقهاء البهانسة وحوش الفقهاء أولاد ابن أبي الرداد وهو فيما بين التزمنتى والورادى وبه عمود مكتوب عليه الشيخ إسماعيل بن يحيى بن محمد بن أبي الرداد ومعه في التربة قبر الشيخ أمين الدين جبريل أوحد الفقهاء وأجل العلماء وإلى جانبه قبر الشيخ أبي إسحاق إبراهيم الحلبي ومعه الشيخ الصالح محمد بن محمد بن أحمد البكري والشيخ جمال الدين البهنسى وعند باب الحوش السيدة ست العبيد بنت الخطيب تاج الدين البهنسى وعند باب الحوش قبر القاضي شرف الدين شعيب وابنته شرفيه ومعهم القاضي الامام العالم شمس الدين أبى النجا بن رشيد الدين البهنسى الشاذلي صاحب كتاب السراج الوهاج في الجمع ما بين المحرر والمنهاج على مذهب الامام الشافعي ومعه في الحومة الفقيه إسماعيل معدود في طبقة أرباب الأسباب والفقيه بهاء الدين بن تقى الدين البهنسى والشيخ الامام نجم الدين بن عثمان المؤذن وبالحومة جماعة من أصحاب الشيخ أبى بكر الخزرجي ثم تأتى إلى التربة المعروفة بالشيخ أبى بكر الخزرجي بها جماعة من العلماء والفقهاء فأجل من بها الشيخ الامام العالم أبو بكر محمد المعروف بالخزرجى كان أوحد أهل عصره في الفقه على مذهب الامام مالك ابن أنس وكان عارفا باللغة وكان يأكل من عمل يده ورعا وزهدا منه وكان مقيما بمدرسة ابن عياش بالساحل وموضع مصلاه معروف وكان كثير القيام في الليل وقال